السيد محمد جعفر الجزائري المروج

68

منتهى الدراية

--> الحكم حينئذ ينحل إلى أحكام عديدة بتعدد أفراد تلك الطبيعة . وليس المقام كذلك ، ضرورة أن الحكم المعلوم إجمالا تعلق بفرد معين واقعا مجهول عندنا ، لتردده بين شيئين أو أشياء ، وليس كليا ذا أفراد حتى يقتضي كل فرد منها لاشتماله على الملاك حكما على حدة ، فشرط الانحلال إلى أحكام عديدة مفقود هنا . لكن المقصود بالانحلال في المقام انحلال العلم الاجمالي إلى علوم إجمالية تدريجية بحسب تدريجية الزمان محكومة عقلا بالتنجيز . وهذا لا بأس به بناء على حجية العلم الاجمالي في التدريجيات . وأما كلام الشيخ ، فقد تقدم بيانه في التوضيح وسيأتي أيضا . وأما بيان المصنف في الهامش فمحصله : أن المناط في وجوب الاحتياط هو بقاء العلم دون المعلوم ، وتنجيز العلم يدور مدار العلم حدوثا وبقاء ، ولا يكفي حدوثه فقط في بقاء صفة التنجيز له إلى الأبد ، وفي المقام لما حصل العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي واجدا لشرائط التنجيز كان احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف لازم المراعاة عقلا ، وبعد طروء الاضطرار إلى المعين وان لم يبق المعلوم فعليا على أي تقدير ، لامكان كون المتعلق هو المضطر إليه ، الا أن بقاء المعلوم على صفة الفعلية والتنجز على أي تقدير غير معتبر في بقاء تنجز التكليف بالعلم ، بل المعتبر في بقاء تنجزه به بقاء نفس العلم على صفة التنجيز ، وعدم تبدل الصورة العلمية بالشك الساري إليه ، وهو بعد حصول الاضطرار إلى المعين باق على حاله ، فيكون منجزا ويجب متابعته . ولا يعتبر مساواة الأطراف في الطول والقصر ، كما يشهد له حكمهم بوجوب صلاة الظهر على من علم إجمالا بوجوب إحدى الصلاتين عليه قبل صلاة العصر في يوم الجمعة ، ولم يأت بالجمعة في وقتها ، إذ لا ريب في وجوب